الشيخ الكليني

34

الكافي

ويستحيي من الكهول ؟ قال : قلت : جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول ؟ فقال : يكرم الله الشباب أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم ، قال : قلت : جعلت فداك هذا لنا خاصة أم لأهل التوحيد ؟ قال : فقال : لا والله إلا لكم خاصة دون العالم ، قال : قلت : جعلت فداك فإنا قد نبزنا نبزا ( 1 ) انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الرافضة ؟ قال : قلت : نعم ، قال : لا والله ما هم سموكم ولكن الله سماكم به ( 2 ) أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى ( عليه السلام ) لما استبان لهم هداه فسموا في عسكر موسى الرافضة لأنهم رفضوا فرعون وكانوا أشد أهل ذلك العسكر عبادة وأشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما ( عليهما السلام ) فأوحى الله عز وجل إلى موسى ( عليه السلام ) أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني قد سميتهم به ونحلتهم إياه ، فأثبت موسى ( عليه السلام ) الاسم لهم ثم ذخر الله عز وجل لكم هذا الاسم حتى نحلكموه ، يا أبا محمد رفضوا الخير ورفضتم الشر ، افترق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) وذهبتم حيث ذهبوا واخترتم من اختار الله لكم وأردتم من أراد الله فأبشروا ثم أبشروا ، فأنتم والله المرحومون المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم ، من لم يأت الله عز وجل بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمد إن لله عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه وذلك قوله عز وجل : " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم . . . ويستغفرون للذين آمنوا ( 3 ) " استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا

--> ( 1 ) النبز - بالتحريك - : اللقب . ( 2 ) في بعض النسخ [ بل الله سماكم به ] . ( 3 ) المؤمن : 7 .